فهرس الكتاب

الصفحة 17174 من 22028

هذه النتيجة سبقتها مقدمات ـ يعني مثلًا لتقريب الفكرة ـ إنسان عمله توقيع فقط يقول لك عشرة آلاف، وواحد يعمل اثنتي عشرة ساعة ويأخذ مئتي ليرة، هذا نال شهادة دكتوراه هو خبير في اختصاص نادر جدًا، عندما كان يدرس وقد أمضى ثلاثًا وثلاثين سنة أين كنت أنت؟ وأيام دراسته يبقى إلى الساعة الثالثة صباحًا كل يوم، أين كنت أنت؟ كنت تنام، فالإنسان الذي يضحي لابد أن يقطف الثمار، وكلما كبرت التضحية كانت الثمار أوفر وأينع، هذه في الدنيا قد تراها، هناك مهن الجهد فيها بسيط، والدخل كبير، لكن قبلها كان الإعداد ثلاثًا وثلاثين سنة، لكن إذا كان الإعداد بسيط فالعمل اثنتي عشرة ساعة وبمئتي ليرة مثلًا، إن العمل شريف، وأنا لا أنتقص من قيمة الفاعل، لكن لما يكون جهد الإنسان كبيرًا ودخله قليلًا فمعنى ذلك أنه ليس عنده خبرة فنية أي أنه ذو خبرة عضلية فقط، جهد عضلي، أما إذا كانت هناك خبرة فنية فنظرة أو توقيع يوجب خمسة آلاف، أو أقل أو أكثر.

في الجنة الآن هذا العطاء الكبير له سبب:

{كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) }

)سورة الذاريات (

كذلك قال الله تعالى:

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيه (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيه (20) }

(سورة الحاقة (

في الدنيا هذه الساعة لم تغب عن ذهني والناس نيام، ساعة اللقاء، ساعة الحساب، ما غابت عن ذهني أبدًا.

{إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيه (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) }

(سورة الحاقة (

كل شيء بحسابه، والله يقدر الليل والنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت