{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
أي احرصوا على طاعة الله في كسب أموالكم، وفي إنفاقها، فالسياق سياق مالي ..
{اتَّقُوا اللَّهَ}
أي اتقوا سخط الله بكسب أموالكم، فإذا كان هناك ربًا سابق ..
{وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
أي لك أن تأخذ مالك فقط، وهناك مَن يقول: حينما تتوب توبةً نصوحًا لك أن تأخذ مالك ولك أن تأخذ هذا الذي زاد عليه وتدفعه إلى الفقراء دون أن يدخل عليك منه شيء.
الآية التالية تحمل إنذارًا قاسيًا مرعبًا:
قال تعالى:
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا}
هنا الآية تحمل إنذارًا قاسيًا مرعبًا ..
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
مَن نحن حتى نتعرَّض لحرب الله عزَّ وجل؟ أحيانًا خطأ بسيط في الأجهزة تصبح حياة الإنسان جحيمًا، فالخلايا في أي مكان بالجسم قد تنمو نموًا غير طبيعي، وانتهى الأمر. واللهِ مرة كنت في جلسة، فيها شخص لا أعرفه لكنه واجم وجومًا يلفت النظر، كأن هموم الدنيا تراكمت عليه، بعد أن انتهت الجلسة، أوصلته إلى البيت، وسألته في الطريق فلم يجب إطلاقًا، ثم علمت أنه يعاني مرضًا عُضالًا، نعم مرض عضال، مرض خبيث، هذا معنى يمحق الله الربا، نحن تحت ألطاف الله عزَّ وجل، فالذي يجرؤ ويأكل المال الحرام قد يمحق الله حياته، يمحق صحته، يمحق سعادته، يمحق أمنه، يمحق طمأنينته ..
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ* وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}
أي أن هذا الذي أقرضته المال بفائدة إذا كان ذو عسرة فانتظره حتى يتيسَّر أمره، لا تقل له: إما أن تقضي وإما أن تربي، فهذا سلوك أهل الجاهلية ولا يليق بالمؤمنين.