كل إنسان يعتقد اعتقادا خاطئًا، أو يفتري على الله كذبًا فهذا لابدَّ من أن يرتكب الإثم، لكن أيّ عقيدةٍ تسمح لك أن تفعل كل شيء؟ إنها عقيدة الإلحاد، الملحد لا يوجد عنده ممنوع، يقتل إنسانًا لسبب تافه، وجد أحدهم سيارة عليها مفتاحها، شغَّلها ومشى، سمع صوت طفل صغير فخنقه، وألقاه في الساقية، هذه بسيطة جدًا، لم يفعل شيئًا، الطفل يحدث له مشكلة فتُكشف سرقته، خنقه، ورماه في الساقية، فالإلحاد يقابله توسُّع في الجريمة، توسع في أكل أموال الناس بالباطل، الذين يأكلون الأموال بالباطل لا يعرفون الله أبدًا، أما رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال:
(( مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ ) ).
[البخاري عن أبي هريرة]
ثمة قصص لا تعد ولا تحصى من هذا النوع:
اشترى أخوان بيتًا مناصفةً، لم يخطر في بال الثاني إطلاقا أن يطالبه بإيصال، وقد اشتراه عن طريق جمعية سكنية تابعة لإحدى الوزارات، فالأخ الأول سجل البيت باسمه، والثاني دفع نصف ثمنه، وهذا قبل عشرين سنة أو أقل، فبعدما صار ثمن البيت عشرين مليونًا، قال الذي يملك البيت لأخيه: لا شيء لك عندي، واستطاع بطريقة أو بأخرى أن يجعله خارج البيت، وظن نفسه ذكيًا، واتفق مع محامين لهم مكانة وشأن عظيم، واستأثر بهذا البيت .. وبالطبع هذه القصة طويلة .. بعد شهر مرض المغتصب مرضًا خبيثًا أصاب أمعاءه، بعد شهرين كان تحت التراب، رجع البيت إلى أخيه، فلو عرف أن الله يحاسب حسابًا دقيقًا لما فعل ما فعل.