إن الإنسان لا يرتكب معصية إلا بجهل كبير، أنت صديقك العلم، النجاة في العلم، بالعلم تعرف الله، تعرفه أنه يحاسب، تعرفه عادل، تعرف أنه لا يضيع عنده حق أبدًا، تعرفه أن كل شيء بيده، فإذا أراد ربنا عزَّ وجل أن يجعل حياة الإنسان جحيمًا بأتفه الأسباب، يجعلك من أسعد الناس بطاعته، فأنت عندما تتراكم عندك الحقائق والقناعات تستقيم، وتجد نفسك مستقيمًا بشكل عفوي، لا أفعل هذا، معاذ الله، سيدنا يوسف قال:
{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .
(سورة يوسف23)
لو وضعت ألف إنسان في مكان سيدنا يوسف لرآها مغنمًا، أما سيدنا يوسف فلأنه يعرف الله عزَّ وجل قال:
{مَعَاذَ اللَّهِ} .
{وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
كل إنسان يفتري على الله كذبًا، كل إنسان يعتقد اعتقادًا خاطئًا، يظن بالله غير الحق ظن الجاهلية، عقيدته زائغة، منحرفة، من لوازم انحراف عقيدته وزيغه أن ينحرف في سلوكه، هذا الأفاك الأثيم ..
{يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ • وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا}
أحيانًا يحب الإنسان أن يمزح، والكفار لا يحلو لهم المزاح إلا في شؤون العقيدة والدين، القضايا المقدَّسة يجعلونها محلًا لمزاحهم واستهزائهم وسخريتهم
{أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}
أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
كيف أنَّهم استهانوا بالشرع، إنسان بعيد عن الدين يريد أن يضع شبهات للناس، فيسأل عن التيس المستعار؟ لا يبحث إلا قضايا يصعب تفسيرها، ويستهزئ أحيانًا بالعبادات، بالطاعات، بالحج.
{وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}