فهرس الكتاب

الصفحة 17329 من 22028

أولًا: الله عزَّ وجل خلق الخشب، وأعطاه خصائص، فالخشب يطفو على سطح الماء، خلق الماء، وأعطاه خصائص، وخلق الإنسان، وأعطاه عقلًا يكشف هذه الخصائص، فكلمة التسخير تعني أنه لولا أن الله جعل البحر بهذه الخصائص، لولا أنه حرَّك الرياح قديمًا، ولولا أنه أودع في بطن الأرض هذه الطاقة السائلة حديثًا لما أمكن التحرُّك على سطح الماء، فالتحرُّك كان من قبل بفعل الرياح، لأن الرياح تسيِّر السفن عن طريق الأشرعَّة، وحديثًا هذه المادَّة التي أشار القرآن إليها:

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} .

(سورة يس80)

إحدى نظريَّات البترول أن في عصور الأمطار الغزيرة، وعصور النباتات العملاقة هذه كلها دُفِنَت تحت سطح الأرض، وأصبحت بترولًا.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} .

لذلك عندما قال ربنا عزَّ وجل:

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} .

(سورة النحل: آية"8")

أحيانًا يستخدم الإنسان هذه لا لينتقل بها من مكانٍ إلى مكان، بل ليزهو به أمام أترابه ..

وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ

لولا هذه الكلمة في هذه الآية لما كان هذا الكتاب كلام الله، النبي عليه الصلاة والسلام في عصره ما كان يُعْرَفُ إلا الخيل، والبغال، والحمير، هذه الوسائل الحيوانيّة في التنقُّل، أما الطائرات، والمركبات، والصواريخ، والسيارات، والقطارات فهذه لم تكن معروفة، لكن الله يعلم ما سيكون، فقال:

{وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ} .

والعلماء استنبطوا من قوله تعالى:

{وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ} .

أن الفكرة من عند الله، وأن المواد الأوليّة من الأرض، وأن الطاقة التي تتحرَّك بها من خلق الله عزَّ وجل، فعُزِيَ خلق هذه المركبة إن كانت طائرة، أو مبحرة، أو على اليابسة تسير عُزِيَت إلى الله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت