فهرس الكتاب
حينما يروي الإنسان شهوته بمعصية الله يضعف، لذلك أعداء المسلمين همَّهم الأول إفساد أخلاق المسلمين، فحينما يتبرَّعون بمحطات فضائية لإفساد أخلاق الشباب ما هدفهم؟ حينما تفسد أخلاقُ الإنسان ينتهي كإنسان، وتبقي حيوانيته، هذا الحيوان يخاف، شديد الخوف، شديد القلق، شديد الخنوع، لأنه اتبع شهوته، لأنه أخلد إلى الأرض، واتبع هواه، فمثله كمثل الكلب.
قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) ).
[شرح السنة للبغوي عن عبد الله بن عمرو]
من حقِّ الإنسان أن يتزوج، لكن ليس من حقه أن ينظر إلى زوجات الآخرين، هن أجنبيات، لذلك: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) ).
من حقه أن يكسب المال، ولكن ليس من حقه أن يعتدي على كسب الآخرين، حينما تقنع بالدخل الحلال، وحينما تقنع بزوجتك التي سمح الله لك بها تكون كما قال أحد الأنبياء:
{بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} .
(سورة هود86)
هناك طرق متعددة لإرواء الشهوات، وطريق مشروع واحد نظيف يرضي الله، ويسعد امرأة معك، وهو طريق الزواج، بقي لك من علاقتك بالنساء الزواج، هذا هو الخير.
ثمة ألف طريق لكسب المال، ولكن بقي لك من كسب المال البيع والشراء، العمل المشروع، الهبة، أو الإرث، أو العمل، أو الكسب، إلخ .. هذا مباح لك أن تأخذه، إذًا:
(( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) ).
وقال أبو أمامة: سمعت النبي صلى الله عليه ويسلم يقول:
(( ما عُبِدَ تحت السماء إلهٌ أبغض إلى الله من الهوى ) ).