فهرس الكتاب
لما يعطل الإنسان عقله يعيش لحظته، وحينما يعطل عقله يعيش واقعه، يقول لك: هكذا الناس، هكذا يريدون، بناتي لا أريد أن أزعجهم، وهو يطلِق لهن العنان، يفسدن الشباب، وهو يدري أو لا يدري، يُطْلِق لزوجته العنان، يقبض الأموال من دون حساب، فيها حرام، أو شبهة ربا، أو غش، أو فساد، هو عليه أن يأخذ المال الوفير حتى ينفقه على شهواته المنحرفة، فهو إنسان هوائي أو شهواني.
الرحماني ـ والحمد لله ـ يمشي على المنهج، الرحماني لا يتحرك قبل أن يعرف حكم الله في هذا الشيء، يفعله ولو دفع الثمن باهظًا، ويمتنع عن فعله ولو فوَّت عليه أرباحًا طائلة، لأن الله أغلى عليه من المال كله.
من علامات قيام الساعة اتباع الهوى كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَايٍ بِرَايِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعِ الْعَوَامَّ ) ).
(من سنن الترمذي عن أبي أمية الشعباني)
الشهواني شهوته كلها في هذه البرامج المنحرفة، لذلك تجد العلم بالكتب، وفي مجالس العلم، وتأخذ العلم على يد العلماء، العلم في الكتاب والسنة، لذلك:
(( إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَايٍ بِرَايِهِ ) )، لذلك: (( فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعِ الْعَوَامَّ ) )
(من سنن الترمذي عن أبي أمية الشعباني)
المهلكات والمنجيات
وقال صلى الله عليه وسلم:
(( ثلاثٌ مهلكات، وثلاثٌ منجيات، فالمهلكات: شحٌ مطاع، وهوىً متبع، وإعجاب المرء بنفسه، والمنجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الرضا والغضب ) ).
[الجامع الصغير عن أنس بسند حسن]