فهرس الكتاب
(سورة يوسف106)
فأنت كن مع الأقلية المؤمنة، مع الأقلية الواعية، مع الأقلية المتبصِّرة، مع الأقلية المستقيمة، مع الأقلية التي عرفت ربها، لا تؤخذ بالأكثرية.
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه:"إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله وعلمه، فإن كان عمله تبعًا لهواه فيومه يوم سوء .. وإذا كان عمله متبع لهواه فيومه يوم سوء .. وإن عمله تبعًا لعلمه فيومه يومٌ صالح"، فهل هذا العمل، وهذه الحفلة، وهذه النزهة، وهذه السباحة وفق الهوى أم وفق الشرع؟ وفق الشرع يكون في لباس معيَّن، مكان معيَّن، لا تُكْشَفُ العورات، ولا يرى أحدنا عورة أخيه، هذه سباحة وفق الشرع، وهناك سباحة وفق الهوى، وهناك نزهة وفق الشرع في مكان جميل دون اختلاط، دون موسيقى، دون غناء، دون كلام بذيء، وهناك نزهة في أماكن عامة، ومقاصف، وغناء، ونساء كاسيات عاريات، وطاولات الخمر حولك، هذه نزهة غير شرعية.
هناك زواج شرعي، وزواج غير شرعي، نساء كاسيات عاريات، عرس مختلط ومكتوب على البطاقة:"الطيبون للطيبات"، أيّ طيّبين وأيّ طيِّبات؟!!!
قال سهل بن عبد الله التستري وهو أحد العارفين بالله:"هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك".
الداء هو الهوى، ومخالفته هو الدواء.
قال أحد العلماء:"إذا شككت في أمرين ولم تدرِ خيرهما فانظر أبعدهما من هواك فافعله؟."
الإنسان يحب الاختلاط، يحب إرواء شهواته، لكن المجتمع الذي أنت فيه، فيه جلوس على الركب، وسماع للحق، الزم هذا المجتمع، وابتعد عن الأهواء ز
أساس هذا الموضوع كله قوله تعالى:
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى} .
(سورة النازعات40)