كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)
الإنسان أحيانًا، وهذا شيء ثابت، لو أنّه لاحَ له شبَح الموت، يستعرض حياته كلها في ثوانٍ معدودة، قال لي شخصٌ وقع من الطائرة، وشاء الله له أن يبقى حيًًّا! قال لي: حينما كنت أهوي، والله اسْتَعرضْتُ حياتي دقيقةً دقيقةً، كَسُرعة البرق وهكذا حال كل الناس يوم القيامة، قال تعالى:
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)
ثمّ يقول تعالى:
بَلَاغٌ
أي أنت جئتَ إلى الدنيا من أجل أن تُبَلَّغَ هذا البلاغ، انتبه أنت الآن في دار الإبلاغ، وأنت الآن تُبَلَّغ، وكلّ فعْل له حِسابه والأصل في المحاكمات الإبلاغ، فالذي لا يُبَلَّغ لا يُحاكم، قال تعالى:
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)
هذه الآية ردّ على كلّ من يدَّعي، ويتوهَّم أنَّ في الكون ظلمًا، هل نُجازي إلا الكفور؟
طاعة الله عز وجل سبيل الإنسان للنجاة:
ما الذي يعصِمُك من الهلاك؟ الطاعة لله تعالى، قال تعالى:
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)
(سورة الحجرات)
قال تعالى:
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ