فهرس الكتاب

الصفحة 17583 من 22028

وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ

(سورة طه)

كنتَ في الدنيا أعمى، فالأعمى الذي لا يعرف الله عزَّ وجل تجده لا يأتي عمله مصيبًا، يأتي عمله أخرق، قد يدبِّر تدبيرًا يكون هذا التدبير تدميرًا له ..

الكافر مهما كان ذكيًَّا لأنه كفر بالله عزَّ وجل انقطع عن الله:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ

)سورة الأنفال: آية 36)

أيْ أنّ الكافر مهما كان ذكيًَّا، لو كان في أعلى مستويات الذكاء، لو كان عاقلًا كما يدّعي، لو كان ذا خبراتٍ متراكمة، لو أُتيحَت له الحقائق كلُّها وتوافرت بين يديه فلأنه كفر بالله عزَّ وجل فقد انقطع عن الله عزَّ وجل، وما دام قد انقطع عن الله عزَّ وجل فهو في عمى، لذلك الكافر يتحرَّك في الحياة الدنيا كما يتحرَّك الأعمى في طريقٍ موحشةٍ مظلمة مليئة بالمخاطر، حركة الأعمى حركة عشوائيَّة، حركة غير هادفة، حركة ضلالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت