فهرس الكتاب

الصفحة 17822 من 22028

هم لو سكتوا لبطلت هذه الآية، وهناك آية أبلغ من ذلك:

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) }

[سورة البقرة]

الله عزَّ وجل وصفهم بأنهم سفهاء، وقال:

{سَيَقُولُ}

لو أنَّهم فكروا قليلًا لما وصفوا بالسَفَه، لم يقولوا بعد، لو سكتوا لأبطلوا الآية، لكن يجب أن تعلم أن الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء ..

{شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا}

الإنسان إن أصرَّ على شيء ورغب فيه يجد متسعًا من الوقت ليفعله:

هناك آية قرآنية أخرى:

{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) }

[سورة التوبة]

أحيانًا يكون العذر غير مقبول عند الله، الدليل: لو أراد الإنسان شيئًا يفعله، إذا أصرَّ على شيء، ورغب في شيء، وتوجَّه إلى شيء، يجد متسعًا من الوقت ليفعله، إذا كان الأمر يهمك تلغي كل المواعيد، وتنظم أمورك، فالإنسان يلقي الأعذار وهي عند الله غير مقبولة إطلاقًا، يلقي الأعذار وهو يعلم أنه كاذبٌ بهذه الأعذار.

{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا}

الإنسان يكذب، وينتحل المعاذير، ويقَدِّم الأعذار الواهية، وهو يعلم أن الله يعلم كذبه، فهذا الإنسان لو أراد الله أن يعالجه من يستطيع أن يدفع عنه؟ هذه المعالجة.

{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت