فهرس الكتاب

الصفحة 17823 من 22028

الإنسان في قبضة الله عزَّ وجل، فكيف يجترئ على الله عزَّ وجل؟ في قبضته؛ أجهزته، أعضاؤه، حواسه، أهله، أولاده، من حوله، من فوقه، من تحته، كلُّهم بيد الله عزَّ وجل.

{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) }

[سورة الفتح]

المنافق إنسان توعده الله عز وجل بعذاب أليم:

ترتاحون أيها المنافقون إذا لم ينقلب النبي والمؤمنون إلى أهليهم أبدًا، الإنسان حينما يفرح بمصيبة مؤمن يجب أن يعلم أنه منافق، وأنه وضع نفسه قطعًا في خندق المنافقين، لقول الله عزَّ وجل:

{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ}

[سورة التوبة: آية 50]

شعور مخيف إذا ارتاحت نفسك لمصاب مؤمن بمكروه، أو خسارة، أو فاحشة، ابك على نفسك، واندب حظك من الإيمان، ليس لك حظٌ منه إطلاقًا:

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) }

[سورة النور]

الله عزَّ وجل توعَّدهم بعذابٍ أليم.

لذلك:

{بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا}

[سورة الفتح: 12]

هكذا ظننتم، أما المشكلة فليس في هذا الظن:

{وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ}

[سورة الفتح: 12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت