شيء مُزَيَّن لكم، أن لن يعودوا إلى المدينة، أن يموتوا، أن يقتلوا، أن يقعوا في مواجهةٍ مع قريش فيبادوا، هذا هو المنافق، فالإنسان قبل أن يفرح بمصيبةٍ ألمَّت بمؤمن ليعُد إلى المليون، فرحه يعني أنه منافق، أضرب مثلًا هل في الأرض كلها امرأةٌ تفرح بفضيحة ابنتها؟ فإذا كان ذلك فليعلم الإنسان أن هذه الفتاة ليست ابنتها، هذا التفسير .. فإنسان يفرح بمصيبة مؤمن معناها أنه ليس بمؤمن.
ومن علامة الإيمان أن تفرح بخيرٍ أصاب أخاك المؤمن، اشترى أخوك بيتًا، هنيئًا له، تهنِّئه من أعماق أعماقك، نال شهادة عالية، أسس مشروعًا ونجح، لأن المؤمن للمؤمنين، علاقة المؤمنين علاقة متميزة، الكل لواحد والواحد للكل، إذا أكرم الله عزَّ وجل أخًا لك، هذا خيره للجميع، كلهم له وهو لهم، هذا هو مجتمع المؤمنين، الفكر وحده لا يكفي، عندنا أفكار إسلامية، نحن بحاجة أن نعيش مجتمعًا إسلاميًا، بحاجة إلى أن يشعر كلٌ منا بحبٍ حقيقيٍ لأخيه المؤمن.
من لم يؤمن بالله يتفلت من منهجه و نظامه وهذا التجاوز له عقاب عند الله عزَّ وجل:
هؤلاء الذين زُيِّن في قلوبهم أن لن ينقلب النبي والمؤمنون قال:
{وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) }
كالأرض البور لا خير فيها، هناك إنسان كتلة من الشر، إذا لم يكن كتلة شر فهو كتلة سلبية لا ينفع ولا يضر، يعيش لذاته، ما خرج من ذاته أبدًا، يعيش لمصالحه، لبيته، لأولاده فقط، لا يتحرَّك، لا يعنيه أمر المؤمنين، لا يأمر بمعروف، لا ينهى عن منكر، لا يعين، لا يتحرَّك، لا يغار، سلبي، انسحب من الحياة، متقوقع، انهزامي، خانع، ليس هذا هو الإيمان.
{وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13) }