فهرس الكتاب

الصفحة 17825 من 22028

الحقيقة السعير لا لأنه لم يؤمن فقط، هو حينما لم يؤمن بالله، بكتابه، بوجوده، بمنهجه، وبيان رسوله لمنهجه، معناه أنه تفلَّت من النظام، لما تفلَّت أكل ما ليس له، وقع بالانحراف، بالعدوان، فصار السعير لعدوانه، وإساءاته، وتقصيره الناتج عن تفلُّتِهِ من منهج الله عزَّ وجل، هذا هو التفسير الدقيق.

{وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}

من لم يؤمن بالله ورسوله، لا بدَّ من أن يتجاوز الحدود، مثله مثل سيارة تسير بلا مقود، محرك قوي ولكن لا يوجد مقود، والطرقات كلها متعرِّجة، فالحادث حتمي، إنسان فيه شهوات ينطلق بلا منهج، بلا قيم، بلا أمر، بلا نهي، بلا دستور، بلا نظام، تحرِّكه، شهواته، ونزواته، وأهواؤه، ومطامعه، فهذا الإنسان قطعًا لا بدَّ من أن يعتدي، أن يأخذ ما له وما ليس له، هذا العدوان وهذا التقصير وهذا التجاوز له عقاب عند الله عزَّ وجل.

{وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13) }

[سورة الفتح]

الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت