فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 22028

إما أن تستقيم على أمر الله، إما أن تستجيب له فتسلم من مصائب الدنيا ... طبعًا يبقى هناك مصائب رفع درجات، مصائب امتحان، أما مصائب العقاب نجوت منها، المصائب أربعة أنواع: مصيبة قصمٍ، أو مصيبة ردعٍ، وهاتان المصيبتان للكفار، مصيبة دفعٍ، ومصيبة رفعٍ، وهاتان المصيبتان للمؤمنين، ثم هناك مصائب الأنبياء وهي مصائب كشفٍ، أي ينطوي على كمال لا يظهر إلا بحالةٍ صعبة، فبين القصم والردع، وبين الدفع والرفع، وبين الكشف، هذه المصائب، فالإنسان إذا استجاب لله عزَّ وجل، وانتبه إلى أمراضه، واستغفر الله منها، وأقبل على الله، وطهر الله قلبه من هذه الأمراض، أي يجب أن نؤمن.

هناك مقولة عند العوام يقول لك:"فالج لا تعالج"، إذا لم يكن ثمة أمل الإنسان يتطور فلا جدوى من بعثة الأنبياء، هذا كلام غير صحيح، قد يكون الإنسان حاقدًا، وقد يكون لئيمًا، وقد يكون مستعليًا، ومتكبرًا، ومحبًا لذاته، فإذا اصطلح مع الله وأقبل عليه طهرت نفسه فصار كريمًا، وصار متواضعًا، وصار حليمًا، إن مكارم الأخلاق مخزونة عند الله تعالى، فإذا أحب الله عبدًا منحه خُلقًا حسنًا، فالصلاة شفاء، الصلاة طهور، كما قال عليه الصلاة والسلام تطهر النفس من أدرانها، لا يمكن أن يكون المصلي حَقودًا، ولا أن يكون المصلي لئيمًا، ولا بخيلًا، ولا شحيحًا، ولا جبانًا، ولا منافقًا، الصلاة تطهِّر الإنسان، تسمو به، إذًا العبرة أن نسمو إلى الله، أن تصفو نفوسنا من كل درن.

الله عزَّ وجل يهدينا طريقًا نسلم في نهايته ونصل إلى الجنة عن طريقه:

هناك طريقان، إنسان يقول له الطبيب: والله إذا اعتنيت بنفسك لا تحتاج إلى عملية، كلام واضح، فإذا أهملت تحتاج إلى عملية، إما أن تعالج بالأدوية من دون شَق، وإما أن تعالج بالعملية الجراحية، وقد تكون خطيرة.

{فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت