فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 22028

أيها الأخوة الكرام .. هذه الآية مؤدَّاها أن ننتبه إلى أنفسنا، هناك طريق إلى الشفاء سليم، وهناك طريق مُتْعِب، والطريق المتعب ربما لا ننجح فيه، الطريق السليم أن نتوب، وأن نُقْبِل، وأن نصلي، وأن نذكر، حتى يشفي الله قلوبنا من أمراضها، الطريق الثاني ننتظر المصيبة فإذا جاءت التجأنا إلى الله عزَّ وجل، كلام واضح كالشمس، أي إما أن نتوب طائعين، أو أن يحملنا الله على التوبة مُكْرَهين، لأنه يحبنا، ولأنه يحب أن يسعدنا، يحب أن يتوب علينا، يحب أن نصل إلى الجنة سالمين وغانمين، فهذا كلامٌ دقيقٌ واضحٌ وضوح الشمس.

{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}

لأن الله يعلم السر وأخفى، أما قد تقول للطبيب: لا أشعر بألم إطلاقًا، وأنت على خلاف ذلك، فيسكت الطبيب، إذا أخفيت أعراض الأمراض عن الطبيب فالطبيب لا يعلم، أما إن أخفيت أعراض الأمراض القلبية عن الله عزَّ وجل فهو يعلم؛ سواءٌ عليك أظهرتها أو أخفيتها، فالله لا بد أن يحاسبك عليها تطهيرًا، وترقيةً، ووصولًا إلى طريق السلامة، الله عزَّ وجل يقول:

{يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبُلَ السَّلاَمِ}

[سورة المائدة: 16]

أي أن الله عزَّ وجل يهدينا طريقًا نسلم في نهايته ونصل إلى الجنة عن طريقه.

إما أن تأتي الله طائعًا وإما أن يأتي بك مكرهًا:

آيةٌ مهمة جدًا ودقيقة جدًا ..

{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت