الله عزَّ وجل يدعونا إلى حياةٍ حقيقية تليق بنا أما الإنسان فيريد الحياة الدنيا:
قال تعالى:
{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}
[سورة الأنعام:147]
الإنسان المريض أي مكانٍ يناسبه؟ المستشفى، والعملية الجراحية، والسيروم، وفتح الصدر أو فتح البطن، والدماء تنزف، والآلام لا تحتمل، والتخدير، المريض هكذا، والصحيح يناسبه نزهةٌ جميلة، وطعام طيِّب، فإما أن نأتيه طائعين فيكرمنا، وإما أن يأتي بنا مكرهين ويؤدِّبنا وبعدها يكرمنا، لا بد أن يكرمنا، بعضهم قال ـ طبعًا الكلام متعلق بالمؤمنين ـ: أنت لك عند الله مكان، إما أن تبلغه بعباداتك، وخدمتك للخلق، وإقبالك على الله، وذكرك له، وإما أن تبلغه بصبرك على بعض المصائب، لا بد أن تصل إلى هنا إما بطريقٍ سليم، وإما بطريقٍ مُتعب ..
{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
أرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون ممن يستجيبوا لله عزَّ وجل، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
[سورة الأنفال: 24]
الله عزَّ وجل يدعونا إلى حياةٍ حقيقية، حياةٍ تليق بنا، حياة تناسب مكانتنا عنده، حياةٍ أبديةٍ لا نَصَبَ فيها ولا تَعب، أما الإنسان يريد الحياة الدنيا، إن هؤلاء يحبون الحياة الدنيا، يؤثرون عليها كل شيء ..
أيها الأخوة الكرام، الحياة الدنيا حياةٌ دنيا مؤقَّتة:
{انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا*لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا}