فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 22028

هناك نقطة مهمة جدًا، هناك وسائل تأديب لا طاقة لنا بها، ولكن ما سببها؟ مثلًا: عندما يساق الإنسان إلى الإعدام، فما شعوره؟ حينما يسمع نطق حكم الإعدام، وحينما يودع في السجن أشهرًا طويلةً، كلَّما تحرَّك مفتاح زنزانته ظنَّ أنهم جاؤوا ليعدموه، هذا حمل فوق طاقته لأنه فعل شيئًا لا يفعله الإنسان العادي، فكل ذنب له عقاب قد يزيد عن طاقة الإنسان، مثلًا إنسان نصحه الطبيب ألا يدخن، نصحه بهدوء، وأعطاه أدلة، فأصرَّ على أن يبقى مدخنًا فصار بحاجة إلى عملية قلب مفتوح؛ أولًا: الثمن فوق طاقته، ثانيًا: يا ترى أتخدَّر؟ أخرج منها سالمًا أم أموت؟ القلب خدروه، بعدما انتهت العملية يعطوه صعقة كهربائية، فإما أن يعمل وإما ألاّ يعمل، إذا لم يعمل عظَّم الله أجركم، هو عندما أصرَّ على الدخان، واضطر إلى عملية قلب مفتوح يمكن أن يجد هذه العملية فوق طاقته.

المعاصي الكبيرة قد لا نستطيع تحمُّل نتائجها:

قال تعالى:

{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا}

طبعًا أنا أتيت بمثل طبي، إنسان يعتدي على أعراض الآخرين، ثم يفاجأ أن أحدًا قد اعتدى على عرضه، هو لا يحتمل، ولكن واحدة بواحدة، حينما يكسب مالًا حرامًا، ويغش به المسلمين، ثم يفاجئه الله أن ماله كله صودر، أو سُرق، أو نُهب، ربما لا يحتمل هذا الخبر لأنك حينما فعلت المعصية لم تعبأ بما تفعل، كل معصية لها عقاب، المعاصي الكبيرة ربما لا تستطيع تحمُّل نتائجها.

{رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت