فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 22028

قد تذهب إلى بلاد الغرب ففيها أمطار لا تحصى، كلها خضراء، أموال لا تحصى، كل المعاصي هناك، لكنك هل تظن أن الله راضٍ عنهم؟! والعياذ بالله، وقد تجد في بلاد الشرق بلادًا فقيرة ولكن فيها دين، فيها ورع، فيها خوف من الله، فيها بقية حياء، بقية وفاء، بقية مروءة، فهذا الذي أتمنى أن ننتبه إليه، لا توازن دنيا مع دنيا، بل وازن دنيا مع آخرة، اجمع الدنيا والآخرة، ووازن بينهما وبين دنيا وآخرة أخرى، فإذا أنت عندك مطعم فرضًا بسيط، لا تبيع الخمر، فهل توازن نفسك مع مطعم يبيع خمرًا؟ هو يربح بالملايين، لكن انظر إلى مصير بيع الخمر بعد الموت، توازن مطعمًا لا يبيع خمرًا، يتقي الله في كل شيء وما ينتظره من سعادة، ومطعمًا آخر يبيع خمرًا، ويفعل كل المعاصي والآثام، وما ينتظره من شقاء، لا توازن بين دنيا ودنيا هذا خطأ، الموازنة خطأ، بل وازن بين دنيا مع آخرتها، ودنيا مع آخرتها، هذه الموازنة صحيحة ..

{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا}

ليس لنا مولى إلا أنت ..

{فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

وهذا النصر له ثمن، وذكرت ذلك في الخطبة، الثمن هو الإيمان الذي يحملك على طاعة الله، والثمن أيضًا هو أن نعد لأعدائنا ما هو متاحٌ لنا، وعلى الله الباقي.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت