فهرس الكتاب

الصفحة 18285 من 22028

كل تدبيرهم، واهتمامهم بالدنيا، وعنايتهم بها، والعناية ببيوتهم وأعمالهم، وضبط أمورهم، وتأمين أرصدة كبيرة جدًا، للمفاجآت، كل هذا الذي أعدوه لشيخوختهم لا ينفعهم شيئًا عندما يأتي ملك الموت.

يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

هو عذاب في الدنيا، أجل: لهم عذاب بالدنيا، وعذاب بالآخرة.

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا

هذه الآية خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام، ولكل مؤمنٍ نصيبٌ منها على قدر إيمانه، وعلى قدر استقامته، وإخلاصه، فالله عز وجل قال لسيدنا موسى:

وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي

(سورة طه (

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي

(سورة طه (

وقال للنبي عليه الصلاة والسلام:

فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا

يعني في أعلى درجات العناية، أعلى درجات الحفظ، والرعاية، والتأييد، والتوفيق وكل مؤمن مستقيم، محب لله عز وجل، يشعر أن الله معه، وهو في محنته، يشعر أن الله معه، ولن يخيب ظنه، ولن يسلمه لأحد، ولا يتخلى عنه.

طاعة الله ثمنها التأييد و الرعاية و الحفظ:

فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا

قدم الطاعة فقط، وانتهى الأمر، قدم الطاعة وانتظر أن ينطبق مضمونُ هذه الآية أو بعضها عليك:

فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا

برعايتنا هذا معنى قول الله عز وجل:

أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

قال العلماء: هذه معية خاصة، معية بالتأييد، والنصر، والحفظ، والتوفيق:

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ

فالحكم غيرُ واضحٍ، إذْ لو كان واضحًا لمَا احتاج إلى صبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت