فهرس الكتاب

الصفحة 18302 من 22028

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

(سورة الإسراء(

أي كن موضوعيًا، لا تبالغ، لا تقلل، لا تطمس، لا تبرز، لا تعتِّم، تكلَّم بالحق وقل الحقَّ فالحقُّ قويٌّ، والحقُّ لا يحتاج أن تكذب له، ولا أن تكذب عليه، ولا أن تُضَخِّمه، ولا أن تقلل خصمه، فخصمُه قليل ضئيل زاهق، خصمُه الباطل:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

و:

{الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ}

)سورة يونس: آية"35")

لقد وقفت عند هذه الكلمة:

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}

راقب نفسك، ضمن البيت إذا أخطأت فاعترف بخطئك، فكما تريد أن يعترف الطرف الآخر بخطئه اعترف بخطئك، والحقيقة أنّ هناك مقياسًا دقيقًا جدًا، وهذا المقياس ميزان لا يخطئ وهو عامل الناس كما تحب أن يعاملوك دائمًا: فاعكس الصورة، أنت وراء الطاولة (موظَّف) وأمامك مراجع فاعكس الحالة، لو كنتَ مكانه ما الذي يرضيك أن تُعامل به؟ أنت عندك زوجة ابن في البيت، لو أن ابنتك في بيتٍ آخر كم تتمنى أن تُعامل بالإحسان واللطف والعطف، عامل الناس كما تحب أن يعاملوك، من أجل أن تكون موضوعيًا.

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

{هو} تَعُودُ على مَن؟ قال: تعود على القرآن في بعض التفاسير، وعلى نطق النبي في بعض التفاسير، إذا أعدنا {إن هو} على نطق النبي يعدُّ كلام النبي وَحْيًَا، لذلك علماء الأصول يقولون:"الوحي وحيان وحيٌ متلوٌّ ووحيٌّ غير متلوٍّ، الكتاب والسنَّة"الكتاب حقٌّ كله، والسنَّة حقٌّ كلها، لكن الكتاب قطعي الثبوت كله، أما السُنَّة بعضها قطعي الثبوت وبعضها ظنّي الثبوت، أي هناك حديث ضعيف، وهناك حديث موضوع، أما السنَّة الصحيحة فكأنها وحيٌّ إلهي.

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت