أيْ إلى القرآن وإلى السُنَّة، والله عزَّ وجل قال:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
(سورة الأنفال: آية"33")
ومعنى: {وأنت فيهم} أيْ أن سنَّتك في حياتهم مطبَّقة، ما داموا مطبقين لمنهج الله عزَّ وجل فهم في بحبوحةٍ من أن يُعذَّبوا.
وفي درسٍ آخر إن شاء الله تعالى نتابع تفسير الآيات التالية:
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى* ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}
لكننا الآن لا بدّ من العودة إلى مطلع السورة لاستخلاص العبرة منها:
و التطبيق العملي لهذه الآية: احرص على ألاّ تنطق بالهوى، بل قل الحقيقة، قل الحق ولو كان مُرًَّا، الحق يرفعك، والكذب يرديك ويهوي بك، لا تمدح شيئًا بما ليس فيه، كن موضوعيًا، العلم الوصف المطابق للواقع مع الدليل، لا ينهِضُنا إلا الموضوعية، لا يخلِّصنا مما نحن فيه إلا الصدق، لذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام كل كلمةٍ قالها كانت حقًَّا، لا مجال لا إلى التضخيم ولا إلى التقليل، كن موضوعيًا تكن مُطَبِّقًا لهذه الكلمة، وكن منصفًا أبدًا، ولو كنت في خصومة مع غيرك.
والحمد لله رب العالمين