في الظاهر هناك ظلم، أما في الحقيقة فلا ظلم أبدًا، إذًا الإنسان بحاجة إلى أن يراجع حساباته، يراجع معتقداته، يراجع تصوّراته لأنه:
{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ}
لذلك الخشية كل الخشية أن تتبع الظن، أن تتبع الوهم، الدعاء الشريف:
(( اللهمَّ أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ) ).
الأوهام ظلمات بعضها فوق بعض، واللهِ هناك أُسر تشقى بالأوهام، وشركات تنفصل بالأوهام والسوسة، وساوس متسلِّطة، أوهام، أقوال كلها غير صحيحة، فالإنسان العاقل هو الذي لا يقبل إلا الحق، والحق من كتاب الله ومن سنَّة رسوله ..
{إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ}
(سورة يس: آية"18")
أي تشاءمنا، قال:
{طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ}
(سورة النمل: آية"47")
أنت خيرك من طاعتك لله، وشرَّك من معصيتك لله فقط وأي عامل آخر غير صحيح، لا تصدِّقه ..
{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}
قال بعض العلماء:"لا تُقبَل العقيدة إلا تحقيقًا". هناك جمهور من العلماء يرفض أن يعتقد الإنسان تقليدًا لأنه ظن ..
{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}
يجب أن تُحقِّق، يجب أن تدقِّق، إذًا العقيدة لا تُقبل إلا تحقيقًا ولا تُقبَل تقليدًا، ولو قُبِلَت تقليدًا لكان كل الذين انحرفوا في عقيدتهم عند الله ليسوا مؤاخذين، يا رب فلان قال لنا هكذا فسمعنا كلامه، فهذا كلام مرفوض؛ {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينة} وبعد؛ كل إنسان إذا كان قد نشأ مع جماعة ولهم رأس وتكلَّم رأسهم كلامًا غير صحيح وأسقط الصلاة وأسقط غيرها من التكاليف، يا رب إننا لا نعلم ..
{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ}