فهرس الكتاب

الصفحة 18345 من 22028

لذلك لا تُقبَل العقيدة إلا تحقيقًا، لا تُقبَل إلاّ تصديقًا، لا تقبل تقليدًا، أنت يُمكن أنْ تقلد في حكم شرعي، تقلِّد في حكم فقهي، يا أخي أنا حنفي ورأي الإمام أبي حنيفة هكذا، هذا في العبادات أما في العقائد لا يقبل إلا أن تتحقق، لأن الله لا يعذرك إذا اتبعت إنسانًا غير مستقيم ..

(( ابن عمر، دينك، دينك، إنه لحمك ودمك، خذا عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) ).

(العلل لابن أبي حاتم)

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}

عندنا مفاهيم منها: الظن، والوهم، والهوى، قال:

{وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ}

أحيانًا شهوة تتخَذ إلهًا يُعبَد من دون الله، أحيانًا الإنسان يقول لك: الاختلاط ليس فيه حرج أبدًا بل بالعكس إنه يهذِّب المشاعر، فهذا ماذا يتبع الآن؟ إنه لا يتبع الوهم، بل يتبع ما تهوى الأنفس، أحيانًا تتبع وهمًا، يقول لك: إنَّ الآلهة اليوم ساخطة عليك لأنك لم تقرِّب لها القرابين، كانوا يختارون أجمل فتاة في مصر ويلقونها في النيل لماذا؟ استرضاءً للنيل، شعوب تُقِدِّم الفتاة الجميلة وتُلقَى في النيل، وتموت غرقًا من أجل أن يرضى عنهم نهر النيل، فهذا وهم، أما عندما يروج الإنسان المعصية ويفلسفها، ويعمل لها غطاء فكريًا، ويقول لك: الاختلاط يهذِّب المشاعر، هذا لا كلام ثانٍ، هذا هو ما تهوى الأنفس، فالإنسان إما أن يتبع الظن أو أن يتبع ما تهوى الأنفس ..

الهدى أساس القضاء على الوهم و الهوى:

{وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى}

وبعدُ؛ فالوهم قُضي عليه بالهدى، والهوى الموهوم قُضي عليه بالهدى، انتهت الحجَّة، ولكن قبل نزول هذه الرسالة العظيمة كان هناك الوهم والهوى، ولكن بعد أن بيّن الله كل شيء وأنزل على عبده الكتاب، وجعله نورًا، وجعله إمامًا، وجعله حبلًا متينًا، فبعد أن أرسل الله أنبياءه ورسوله انتهت الضلالات، وانتهت الأهواء، قال:

{وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت