فَاسْجُدُوا لِلَّهِ واخضعوا له، واطلبوا العون منه، واعبدوه ..
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
(سورة الذاريات (
يجب أن نعلم أيها الأخوة الكرام أن علة وجودنا أن نعبد الله.
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
(سورة الذاريات (
العبادة تقتضي معرفة، وتقتضي سلوكًا، وتقتضي جزاءً، فالهدف أن تسعد بقربه، هدف جمالي، والثمن أن تطيعه، والسبب أن تعرفه، أن تعرفه فهذا هو الجانب الفكري في الإسلام، فتستقيم على أمره وهذا هو الجانب السلوكي، فتسعد بقربه هذا هو الجانب الجمالي، وفي الإسلام كُلِيَّات ثلاث؛ جانب معرفي، جانب سلوكي، جانب جمالي، الجمالي هو الهدف.
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
(سورة هود: آية"119")
والثمن طاعة الله عزَّ وجل ..
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب (
والسبب معرفته، إذًا إذا أردت أن تسعد فعليك بالعلم، العلم ثم العلم ثم العلم، بالعلم تستقيم على أمره، وبالعلم تتقي نواهيه، وبالعلم تسعى لقربه فتسعد، وبالعلم تتقرب بالأعمال الصالحة، لذلك:"إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم".
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
(سورة الزمر: آية"9")
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
(سورة الأنعام: آية"132")
السجود من أبرز عبادات الله:
وبعدُ، أيها الأخوة: فالمُلَخَّص والموقف العملي أن نعبد الله، ومن أبرز عبادته السجود لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ ساجِدٌ ) ).
(رواه مسلم عن أبي هريرة)