هناك كلمات فيها كفر أحيانًا، يقول:
{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}
(سورة القصص: آية"78")
وأناسٌ كثيرون يقولون لك: هذا جهدي، وهذه خبرتي، وهذا كدّي وسَعْيي، وينسى فضل الله عزَّ وجل، بدل أن يقول: هذا من توفيق الله، وهذا من فضل الله عليّ ..
{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}
(سورة القصص: آية"78")
أحدهم في سهرة قال: أنا لن أموت قريبًا، فسُئل ما الدليل؟ قال: لأنني أمشي كثيرًا، وآكل قليلًا، وأبذل جهدًا، ولا أحمل همًَّا، ولا أُدَخِّن، إنه قال هذا الكلام يوم السبت وفي السبت الذي يليه كان تحت الأرض، واجتمع أصدقاؤه ولم يكن بينهم، فعلى الإنسان ألا يتكلَّم كلامًا أكبر من حجمه ..
{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا}
)سورة آل عمران: آية"181")
طبعًا الإنسان يجب أن يأكل قليلًا، وأن لا يدخِّن وأن يبذل جهدًا، ولا يتلقَّى الأمور بهمٍِّ شديد، فالله المدبِّر، والتوحيد يخفِّف من وقع المصائب، وما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد ولكن أن تعتقد أن هذه الأشياء وحدها تطيل العمر فهنا الشرك ..
{وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ}
1 ـ إكرام مادي:
الآية بدأناها ..
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ}
والآن الطرف الآخر (طرف المؤمنين) قال:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ}
هؤلاء الذين اتقوا ربهم في الدنيا، وهؤلاء الذين التزموا أمر الله ونهيه، والذين تقرَّبوا إليه، وتعرَّفوا إليه، وأقبلوا عليه، وذكروه أناء الليل وأطراف النهار، واستقاموا على أمره، وخدموا خلقه، واتقوا أن يعصوه، أو أن يغضبوه، اتقوا سخط الله عزَّ وجل ..
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ}
هذا النعيم المادي.
2 ـ إكرام معنوي:
أما المعنوي:
{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}