فهرس الكتاب

الصفحة 18943 من 22028

إن علم الله ليس قاصرًا على حركاتك وسكناتك، بل إن كل ما في الكون خاضع لعلم الله، فعلم الله يتعلق بكل ممكن في الكون، و الله سبحانه يعلم السرّ وأخفى، فهو يعلم ما تعلن ويعلم ما تخفي ويعلم ما خفي عنك، وإذا علمت أن الله يعلم فلا بدّ لك من أن تضبط سلوكك.

الله يعلم السرّ وأخفى ...

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}

فإذا كان هناك ثلاثة أشخاص جالسون في مجلس، وكان فيهم رجل موظف من قبل جهة قوية بيدها زمام الأمور، فالكلام عندها سيكون منضبطًا إلى أقصى درجة، فكيف إذا علمت أن الله موجود مع كل واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة .. أو أدنى من ذلك أو أكثر؟؟!

النجوى: هي الكلام غير الصالح للنشر؛ أي: كلام مؤامرة، وقد ذكرت في الدرس الماضي أن عمير بن وهب قال لصفوان بن أمية: لولا ديون ركبتني ما أطيق سدادها، ولولا أطفال صغار أخشى عليهم العنت لذهبت وقتلت محمدًا وأرحتكم منه، فهذه نجوى؛ أي: مؤامرة وكلام غير معلن يكون بين شخصين أو أكثر على انفراد، في مكان آمن، لا يستمع فيه أحد إليهم، والأبواب مغلقة، وربما يكونون في مكان بعيد، أو في فلاة أو قمة جبل، فالله سبحانه مع هؤلاء يعلم ما يقولون.

{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت