فهرس الكتاب

الصفحة 18979 من 22028

هناك أدب آخر، فعن أبي عبيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( إن بني إسرائيل لما وقع فيهم النقص، كان الرجل فيهم يرى أخاه على الذنب فينهاه، فإذا كان الغد لم يمنعه ما رآه منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم قرآنًا ) )

فقد يجلس أحيانًا بعضنا مع بعض، ويجامل بعضنا الآخر، وقد نرى منكرات كثيرة فنسكت، فنكون بذلك قد استحيينا من أن نجهر بأمر الله، فسكتنا عن منكرات المجلس فقال الله عز وجل:

{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) }

(سورة المائدة)

فإذا كنت في مجلس علم أو في لقاء خاص فسُئلت، فإن كنت تعلم فقل ما تعلم، وإن كنت لا تعلم فقل: لا أعلم، وإن رأيت منكرًا فأنكره بيدك كأن يكون الفاعل ابنك مثلًا، أو أنكره بلسانك إن كان فاعله صديقك، أو أنكره بقلبك إن كنت لا تستطيع أن تجهر بالإنكار وذلك أضعف الإيمان.

أيها الأخوة ... لا بدّ لنا من أن نتناصح، لأن التناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الفريضة السادسة بعد الفرائض الخمسة، والله سبحانه وتعالى جعل التواصي بالحق أحد أركان النجاة فقال:

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت