فهرس الكتاب

الصفحة 18982 من 22028

هؤلاء المنافقون هم الذين والوا، و الإيمان في حقيقته ولاء لله ورسوله والمؤمنين، وما الكفر والنفاق إلا العداء والبغضاء لهم، فمن أحب الله ورسوله والمؤمنين فهو-ورب الكعبة- مؤمن، ومن أبغض المؤمنين كان بغضه هذا أحد أنواع النفاق، فإذا أردت أن تطمئن على قلبك فانظر إليه، أيحب المؤمنين أم يبغضهم؟.

هؤلاء المنافقون الذين تحدث الله عنهم تولوا هم اليهود، قال الله عز وجل:

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }

(الفاتحة)

فالناس ثلاثة: رجل عرف الله فأطاعه، فهو من الذين أنعم الله عليهم وهداهم طريق الاستقامة وقربهم وتجلى على قلوبهم وأسعدهم في الدنيا والآخرة.

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}

المغضوب عليهم؛ أي: الذين عرفوا وانحرفوا، وقال بعض المفسرين: هم اليهود، والذين لم يعرفوا ثم انحرفوا هم الضالون، يقول الله عز وجل:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

الانتماء إلى جماعة المؤمنين:

أيها الأخوة ... أذكر لكم بالمناسبة أن الإيمان إنما هو انتماء المؤمن إلى جماعة المؤمنين، فهو يشعر أنه أحد أفراد المؤمنين، كما يشعر أنه لصيق بهم، فيؤلمه ما يؤلمهم ويسعده ما يسعدهم، و يرضى لهم ما يرضى لنفسه، و يتمنى رفعتهم ورقيهم وفوزهم، فإذا فازوا شعر أن هذا الفوز له، أما الذي يتولى أهل الكفر والعصيان وينتمي وينضم إليهم ويدافع عنهم فهو منهم، فقد ورد في الحديث الشريف:

(( أنه من هوي الكفرة حشر معهم، ولا ينفعه عمله شيئًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت