فهناك من الناس من يذهب إلى بلاد الغرب، فيعود ويتحدث عن فضائل الغربيين، أما سقطاتهم وانحرافاتهم وانحلال أسرهم وتفلت أخلاقهم وسوء عقيدتهم فيكتمه، فهو إذًا ولي لهم لكن المؤن الصادق يتولى المؤمنين.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}
والانتماء الحقيقي أيها الأخوة إنما يكون إلى مجموع المؤمنين، فلا تنتمِ إلى جماعة صغيرة بل إلى مجموع المؤمنين، لتحس بعد ذلك أن أي مؤمن على وجه الأرض قريب منك ولو تباعدت الأجسام واختلفت البلاد، وذلك لأن انتماءك إلى مجموع المؤمنين يجعلك أقرب إليهم.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ}
فهؤلاء المنافقون ليسوا من المؤمنين، فهم مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
ثمرة الدين: