إن الله عز وجل ما جعل هذا الكلام وحيًا يتلى إلى يوم القيامة، وما جعلنا متعبدين بتلاوته إلا ليكون درسًا بليغًا لنا، فاسأل نفسك: هل أنت توالي المؤمنين أم توالي أهل المعصية والفجور؟ عمّن تدافع؟ ومن تتمنى أن يرقى بك؟ هؤلاء أم هؤلاء، هل يؤلمك ما يؤلم المؤمنين؟ هل يقلقك ما يقلق المؤمنين؟ هل يرضيك ما يرضيهم؟ هل يسعدك ما يسعدهم؟ فإذا كنت كذلك كان ولاؤك للمؤمنين، أما إذا واليت أهل الدنيا وأهل المعصية والفجور وانضممت إليهم وانتميت إلى فئتهم، وأعنتهم ودافعت عنهم ومحّضْتَهم الحب كان ولاؤك لغير المؤمنين، والولاء قضية مهمة جدًا، فقد جاء في الحديث أن العبد يقول يوم القيامة: يا رب لقد فعلت كذا وكذا، فيقول الله تعالى:
(( أما جُهدك فقد تعجلت فيه الراحة لقلبك ولكن ماذا فعلت من أجلي يا عبدي؟؟ ) )
يقول: يا رب ماذا أفعل من أجلك؟، يقول الله عز وجل:
(( هل واليت فيّ وليًا؟ هل عاديت فيّ عدوًا؟ ) )