{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
علاقتنا بهذه الآية:
قد يقول قائل: ما علاقتي بهذه الآية؟ فنقول: إنك إذا واليت إنسانًا من أهل الدنيا والمعاصي، وكان هذا الإنسان بعيدًا عن الله عز وجل ومقطوعًا عنه، ثم أحببته ونقلت له كل شيء عن المؤمنين، فإنك تكون بذلك تنتمي إليه ولا تنتمي إلى المؤمنين، فتنطبق عليك هذه الآية، لأن هؤلاء المذكورين في الآية هم الذين يوالون أعداء الله، فيدافعون عنهم وينسجمون معهم ويمدحونهم، فقل لي من توالي أقل لك من أنت، والمؤمن يوالي المؤمنين.
{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
إن لم يعامل الإنسان الله عز وجل ساء عمله وحبط، فإذا كان لديك عمل فافحص عملك واعرضه على كتاب الله، ثم انظر هل هو وفق المنهج؟ و هذا هو الشرط أول، وهل ابتغيت به وجه الله؟ وهذا هو الشرط الثاني، ثم افعل هذا مع مجمل عملك، في بيتك ومكتبك و حرفتك و طريقك و علاقاتك المالية والاجتماعية، وحركتك في الدنيا، فاعرض كل هذا على كتاب الله، فإن كانت موافقًا للمنهج وتبتغي بها وجه الله فهنيئًا لك وهنيئًا لمسعاك، أما إذا كان في العمل معصية أو خلل، أو كانت النوايا ليست طيبة فلا بدّ أن تصحو قبل فوات الأوان، وهناك فسحة للتوبة والإصلاح مادام القلب ينبض.