فهرس الكتاب
إن كنت ترجو الدنيا وزينتها فلك قدوةٌ غير النبي عليه الصلاة والسلام، إن كنت ترجو مناصب الدنيا ورِفعتَها لك قدوةٌ غير النبي عليه الصلاة والسلام، إن كنت ترجو ملاّذَ الدنيا وشهواتها لك قدوةٌ غير قدوة النبي عليه الصلاة والسلام، تريد صحنًا .. ساتلايت .. على الفور، أما إذا كان الله ورسوله أحبَّ إليك ممن سواهما، وكان النبي الكريم والصحابة الكرام وأولياء الله هم قدوتك فهنيئًا لك، لذلك الله عزَّ وجل يقرر ويقول:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
أي مثلًا دخلت إلى البيت فوجدت فيه مشكلة، عندما دخل النبي عليه الصلاة والسلام ورأى زوجته عائشة رضي الله عنها أصابها ما يُصيب النساء من الغيرة، فأمسكت طبقًا أرسلته السيدة صفية وكسرته، فقال عليه الصلاة والسلام:"غضِبَت أمكم غضِبَت أمكم"، لم يفعل شيئًا، هذه المشكلة امتصها، الآن أكثر الأزواج بعد أن يتزوّج يبحث عن العيوب التي في زوجته فيلقيها على مسامعها من أجل أن يهدم الحبَّ بينهما، ما هي العيوب في أقربائها يلقيها على مسامعها، النبي لم يفعل هذا، قالت له السيدة عائشة مرَّةً: كيف حبَّك لي؟ قال:"كعقدة الحبل". عقدة متينة، فكانت تقول له من حينٍ لآخر: كيف العقدة؟ فيقول:"على حالها". أنت بإمكانك أن تقيم بيتك على أساس من الحب والوئام والود وأنت الرابح الأول، وبإمكانك بحمق وبسفه وبعدم حكمة أن تجعل بيتك جحيمًا، هذا يقال وهذا يقال، فيمكنك الانتقاد لأتفه الأسباب، ويمكنك أن تتجاهل بعض الأخطاء فتعلو عند الله، فالقضية قضية قدوة.
من كان يرجو الله و اليوم الآخر فهو حكمًا يقتدي برسول الله: