فهرس الكتاب

الصفحة 19164 من 22028

يجب أن تقرأ سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، النبي لم يتميز عن أصحابه أبدًا، وإذا لم تتميز عمن حولك فأنت سيِّدهُم، وأنت أحبُّ الناس إليهم، نحن في شهر المولد فيجب أن نعرف سيرة النبي، ويجب أن نستنبط منها المواعظ والحكم، ويجب أن نجعله قدوة لنا وأسوة في كل شؤون حياته، لأنه الإنسان الكامل الذي حقَّق الكمال البشري كلَّه، يوجد إنسان واحد حقَّق الكمال البشري كلَّه وهو رسول الله، وما خلق الله بني البشر في الأصل إلا ليكونوا على شاكلة النبي، وليكون النبي قدوة لهم ..

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ}

[سورة الأحزاب: 21]

فأنت لا يمكن أن تتخذ النبي وصحابته الكِرام قدوة لك إلا إذا كنت ترجو الله واليوم الآخر، لا يمكن أن تتخذ النبي أسوةً حسنةً وقدوةً لك إلا بشرط أن ترجو الله واليوم الآخر، لذلك هناك علاقة اسمها علاقة ترابطيّة، إن كنت ترجو الله واليوم الآخر فأنت حُكْمًَا تقتدي برسول الله، وإن كنت تقتدي برسول الله دائمًا فأنت حُكْمًَا ترجو الله واليوم الآخر، أنا أطمئنك، كل واحد منَّا يتَّبع النبي في أقواله وأفعاله، وفي حركاته وسكناته، وفي إقامته وسفره، وفي سروره وحزنه، كل واحد منَّا يفعل ما يفعله النبي فهو حُكْمًَا وقطعًا ممن يرجو الله واليوم الآخر، وإذا كنت ترجو الله واليوم الآخر فأنت قطعًا تتخذ النبي أسوة لك، وهذا شيء أساسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت