فهرس الكتاب
(( .... وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ) )
[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]
هذا وصف النبي وهو حديثٌ صحيح، أي أن الله ينتظر منك بادرة، ينتظرك ..
"يا داود لو يعلم المعرضون انتظاري لهم وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطَّعت أوصالهم من حبّي، ولماتوا شوقًا إليّ، يا داود هذه إرادتي بالمعرضين فكيف إرادتي بالمقبلين؟!". أنت مطلوب، مطلوبٌ لرحمة الله، الله ينتظرك ..
إلى متى وأنت في اللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسؤول
وجدناك مضطرًا فقلنا لك ادعُنا ... نُجبك، فهل أنت حقًا دعوتنا؟
دعوناك للخيرات أعرضت نائيًا ... فهل تلقى من يحسن لمثلك مثلنا؟
فيا خجلي منه إذا هو قال لي ... أيا عبدنا ما قرأت كتابنا؟
أما تستحي منا ويكفيك ما جرى؟ ... أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا؟
إلى متى وأنت في اللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسؤول
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال بديعُ
لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
فهذه الآية الكريمة:
{أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}
[سورة الحديد: 16]
إلى متى؟! لمَ لا تتوبوا توبةً نصوحًا؟ لمَ لا تصطلحوا مع الله عزَّ وجل؟.
الحلم سيد الأخلاق:
{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}