أحيانًا يأتي إلى المسجد لأول مرة وله طلبٌ كبير، تسأله: منذ متى أنت في المسجد؟ يقول لك: هذا أول درس. معنى ذلك أنه جاء لمصلحة، جاء لمساعدة، جاء لمكسب، هو في واد وأنت في واد، الدين كله في واد، وأنت في وادٍ آخر، لكنه جاء لمصلحة، فالمؤمن عليه أن يكون يقظًا حذرًا، لا ساذجًا ولا بسيطًا من النوع الذي يمكن أن تنطلي عليه حركات أهل الدنيا، سيدنا عمر له هذه الكلمة الرائعة يقول:"لست بالخب ولا الخب يخدعني"، أي لست من الخبث بحيث أخدع، ولا من السذاجة بحيث أُخدع، هذا هو الموقف، ثم إن الإنسان لا يحترم في المجتمع إذا كان ساذجًا، بسيطًا، سهل المأخذ، سهل المَنال، يمكن أن تنطلي عليه الحقائق، يمكن أن يضلل، يمكن أن يقع في الإيهام، إذا وقع في الإيهام، وضُلل، وانطلت عليه الحقائق، وكان ساذجًا، وانطلت عليه بعض الأكاذيب لا يعد هذا الإنسان مَحَطَّ إعجابٍ وتكريمٍ من الناس، الناس يعجبون بالذكي، يعجبون من دون خبث، هناك ذكاء مع خبث، ذكاء شيطاني، ذكاء مع مخادعة، ذكاء مع أحابيل، نريد عقلًا مع الطيب، مع اليسر، مع الطهر، مع البساطة، هذا هو المؤمن، لذلك قالوا: المؤمن طفلٌ كبير، يجمع بين طهر الأطفال، وذاتية الأطفال، وبراءة الأطفال، وفطرة الأطفال وبين عقل الكبار، وإدراك الكبار، ويقظة الكبار، وحرص الكبار"، أما الحقيقة الساطعة:"
{اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}
وحده ..
الحقيقة الكاملة لا يعرفها إلا الله: