معنى ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يستطيع، قد يكون أحد الخصمين ألحن بالحجة فيقضي له والحق مع غيره قال: إذا فعلت هذا فإنما أقضي له بقطعة من النار، أراد النبي أن توَحِّد، أن تكون مخلصًا لله وحده، إذًا على وجه اليقين، الحقيقة الكاملة عند الله وحده.
لذلك إذا كلف إنسان أن يزكي إنسانًا ليقل: أعلمه تقيًا، أعلمه ورعًا، أعلمه مؤديًا للصلوات، أعلمه دقيقًا في معاملته، نقيًا في ذمَّته، والله أعلم، هذا علمي به والله أعلم، دائمًا إذا أردت أن تقيِّم الأشخاص تحفظ، تحفظ بعبارة، قل: والله أعلم، فعلها الصديق مع عمر بن الخطاب، قال:"أتخوفونني بالله، أقول: يا رب لقد وليت عليهم أرحمهم، هذا علمي به فإذا بَدَّلَ وغَيَّر فلا علم لي بالغيب"، لذلك قال تعالى:
{اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}
أنتم امتحنوهن بالدلائل الظاهرة، من هنا، نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، رأيته يصلي معنى هذا أنه مسلم، رأيته يعلن الشهادتين معنى هذا أنه مسلم، حج بيت الله الحرام معنى هذا أنه مسلم، يؤدي زكاة ماله معنى هذا أنه مسلم، زوجته محجبة معنى هذا أنه مسلم، ليس في بيته منكر معنى هذا أنه مسلم- هذا كله تمثيل- هذا ليس عملك، لو قال لك أحدهم: هذا كله تمثيل، نقول له: نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، إذا لم يكن هناك أدلة صار سوء ظن، وسوء الظن إثم، أما إذا كان هناك أدلة يصلي ودخله مشبوه، معنى هذا أن صلاته لغايةٍ في نفس يعقوب، قال:
{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}
لأن الرجل غير المرأة، الرجل آمر، مسيطر، الأمر بيده، له القوامة، فلو أن امرأته لم تكن كافرةً على شاكلته كانت مسلمة، ربما ضغط عليها، ربما أجبرها على معصية الله، لذلك لا يصح أن تكون مؤمنةٌ تحت كافر أبدًا.
افتراق الدين يفرِّق بين الزوجين:
لذلك: