{فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}
افتراق الدين يفرِّق بين الزوجين، ولا سيما إذا كانت امرأة لأنها مفقودة وليست قائدة، زوجها قيمٌ عليها، زوجها هو الذي يأمرها.
{لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآَتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا}
انظر إلى عدالة الإسلام، هذا الكافر الذي تزوَّج كافرةً ودفع لها مهرًا، فإذا بهذه المرأة تسلم، ثم تنتقل إلى بلاد المسلمين، إلى دار الإسلام مهاجرةً وامتحنت فنجحت وانضمت إلى المسلمين، فهذا الكافر كافر لكنه أنفق على زوجته ثم فقد زوجته صار هناك ظلم.
أخواننا الكرام، بالمناسبة لا يمكن لدينٍ أن يقوم على ظلم أبدًا، سيدنا رسول الله عندما أرسل عبد الله بن رواحة، أرسله ليأخذ من ثمار خيبر بحسب اتفاقٍ جرى بين النبي وبين أهل خيبر، أرادوا أن يرشوه، فتلطفوا معه- لو قدر المحصول بأقل من ثلاثين بالمئة أعطوه النصف فوفروا- فقال هذا الصحابي الجليل الشاعر عبد الله بن رواحة:"والله لقد جئتكم من عند أحبِّ الخلق إلي، وأنا أكرهكم كما أكره القردة والخنازير، ومع ذلك لا أحكم إلا بالحق، ولن أظلمكم".
قال رجل لسيدنا عمر:"أتحبني؟ قال: لا والله لا أحبك، فقال له: هل يمنعك بغضك لي بأن تعطيني حقي؟ قال: لا والله حقك إليك"، لا تخف، هذا هو الإيمان.
إنسان هاجر إلى المدينة، في الطريق نصب له كمين من المشركين عاهدهم ألا يقاتلهم فأطلقوه، فلما قدم إلى النبي قصّ عليه ما جرى، فرح له النبي، وبعد سنواتٍ أزمع النبي أن يغزو المشركين، نسي هذا الصحابي وخرج مع النبي، قال: ارجع أنت ألم تعاهدهم؟ هذا دين، أي يجب أن تعامل الكافر بالعدل، والدليل:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ}
[سورة المائدة: 8]
أي يحملنكم:
{شَنَآَنُ قَوْمٍ}
[سورة المائدة: 8]
الشنآن هو البغض.
الإسلام دين العدل و الإنصاف: