(( الصَّلَاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ ) ).
[مسلم عن أبي هريرة]
جئت إلى المسجد، وصلَّيت الجمعة، إذا اجتنبت الكبائر فإن الصغائر تُغفَر لك فيما بين الجُمعتين، هذا من فضل الله وكرمه (( الصَّلَاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ ) ).
لذلك ما قول الذين يصلون الجمعة فقط؟ كيف نجيبهم؟ نقول لهم: ترك الصلاة من أكبر الكبائر، ترك الصلوات الخمس من أكبر الكبائر، وصلاة يوم الجمعة وحدها لا تُكَفِّر الكبائر، يكفِّر الله بهنّ كل شيء ما لم تُجتنب الكبائر، إذا اجتنبَت الكبائر فهي تكفِّر، أما ترك الصلوات الخمس فمن أكبر الكبائر، بل إن من الكفر ترك الصلاة، دققوا في شدَّة حِرْص النبي على أداء هذه الصلاة، فعن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلَّم قال لقومٍ يتخلَّفون عن الجمعة:
(( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ ) ).
[مسلم]
أي أنَّ النبي همَّ أن يحرق بيت الذي يتخلَّف عن صلاة الجمعة، فمعنى ذلك أنه ترك أمرًا عظيمًا جدًا، وارتكب كبيرةً كبيرة.
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ، أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ) ).
[البخاري]