أي ابتعدوا في هذا اليوم عن كل شيءٍ يفوح منه رائحةٌ كريهة، هذا يوم عيد، يوم اغتسال، يوم تطيُّب، يوم لبس الجديد، يوم استماع الخطبة، يوم التقائك مع إخوتك المؤمنين، فبقدر إيمانك وتعظيمك لله عزَّ وجل تعظِّم شعائره، ويوم الجمعة من شعائر الله.
لذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ ) ).
[أحمد]
النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن صيام الجمعة لأنه يوم عيد، يومٌ تلتقي فيه الأسرة، وتلتئم، تجتمع على ذكر الله، وأنا أعرف أسرًا كثيرة كلُّ أمور البيت تُجْعَلُ قبل يوم الجمعة؛ التنظيف والترتيب، لا ينبغي أن يكون هذا اليوم يوم ترتيب وتنظيف وغسيل، هذا يوم عيد، ينبغي أن يكون يوم عيدٍ لكل ما في هذه الكلمة من معنى، لأن النبي هكذا قال.
6 ـ يوم الجمعة فيه ساعة إجابة:
يا أيها الإخوة، النبي عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى يقول كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ:
(( فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ... ) ).
[متفق عليه]
هذه ساعةٌ مباركة، في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم يكون قائمًا يصلِّي يدعو الله عزَّ وجل بأيّ دعاء إلا استجاب الله له، فمن كانت له عند الله حاجة فليكثر من صلاة النافلة يوم الجمعة، لأنك إذا وافقت هذه الساعة غفر الله لك، واستجاب دعوتك.
7 ـ الجمعة إلى الجمعة كفَّارةٌ لما بينهما إذا اجتُنِبت الكبائر:
شيءٌ آخر رائعٌ جدًا يثلِجُ القلب، هو أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: