فهرس الكتاب

الصفحة 19352 من 22028

أي إذا كان الإنسان مقيمًا على معصية، ولا ينوي أن يتركها، وهي جزءٌ من حياته، ومقتنع بها، ولا يفكر في التوبة منها، ليعلم علم اليقين أن الطريق إلى الله مسدود، لأن الله لا يهدي القوم الفاسقين:

{وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ}

[سورة غافر: 6]

الإنسان قد يخطئ، لكن لا ينوي أن يبقى على خطئه، قد يخطئ ولكن لا يصر على خطئه، قد يخطئ لكنه يستغفر، قد يخطئ ولكنه يندم، قد يخطئ ولكنه يتوب، قد يخطئ ويتبع الخطأ بحسنة لتَمْحُوها، أما أن يصر على خطئه .. فيقول: يا أخي هكذا نشأنا، هكذا نريد، هكذا العصر، هكذا الحياة، لابدَّ أن نفعل هذا، ماذا نفعل؟ إذا أصر الإنسان على معصيةٍ فقد أغلق الباب الذي يمكن أن ينفذ منه إلى الله، لذلك:

(( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَابَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ) )

[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

فالذي يعصي الله أبى دخول الجنة، أبى رضوان الله، أبى هداية الله:

{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَاسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

وفي درسٍ آخر إن شاء الله نتابع هذه السورة، التي هي سورة المنافقون، وقد يقول أحدكم لمَ لمْ يقل: سورة المنافقين، لأنها مضاف إليه، أسماء السوَر تبقى على صيغتها، نقول: على الحِكايَة، أي تبقى المنافقون، سورة المؤمنون، سورة المنافقون، هذه على الحِكاية، لا نُبَدِّل الصيغة.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت