فهرس الكتاب
التغابن فيه معنى المشاركة، أي كل يشعر بغبن الآخر، أما أهل الإيمان فيتمنون أن يكونوا في أعلى مستوى، أو لعل هذا التمني في أول الحساب، فإذا دخلوا إلى الجنة، واستقروا فيها سعدوا سعادة لا يعرفها الذين معهم:
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا}
دائمًا كتاب الله عز وجل يطمئن، أيها المؤمن لا تفكر في الماضي.
سأل أستاذ علم نفس في جامعة طلابه: هل جربتم نشر الخشب؟ قالوا: نعم، ثم سأل: هل جربتم نشر النشارة؟ قالوا: لا .. مستحيل، النشارة لا تنشر، قال: كذلك الذي يفكر في الماضي، الماضي مضيعة للوقت، ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها، الماضي مضى فاطوِ الصفحة .. أغلق هذا الملف، كأن لم يكن، لأن الحديث عن الماضي لا يجدي أبدًا، امدح ماضيك أو ذمّه، الساعة التي مضت لا تعود، وختم بها العمل، والمستقبل لا تملكه، إذًا لك الساعة التي أنت فيها، هذا الإنسان العملي، وهناك إنسان حالم، يعيش في مستقبل موهوم، هذا الذي اضطجع تحت قدر عسل، وقال: سوف أبيع هذا العسل، وسوف أشتري الأنعام، وسوف أصبح غنيًا، وسوف أتزوج، وسوف أنجب، وسوف أؤدب أطفالي، ورفع عصاه، وضرب القدر، فانكسر القدر، وسال العسل، وضاعت كل أحلامه.