فهرس الكتاب
الصلحة بلمحة، لو أنك تعرف أن الله يفرح بتوبتك .. لو عرفت أن الله سبحانه وتعالى ينتظر توبتك .. لو عرفت أنك عند الله سبحانه وتعالى مطلوب، مهما يكن هذا الإنسان هو مطلوب عند الله برحمته:
{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}
[سورة الأعراف: 156]
أحد الصالحين قال: يا رب نحن شيء ورحمتك وسعت كل شيء فارحمنا.
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
العجب العجاب من إنسان متردد، من إنسان لم ينطلق، من إنسان حائر، من إنسان يستهلك الوقت استهلاكًا رخيصًا، من إنسان لم يعرف سرّ وجوده، ولا غاية وجوده، هذا شيء يدعو إلى العجب.
كل إنسان يحب التفوق، يحب الفوز والفلاح والنجاح، المشكلة كما قلت في الخطبة اليوم: الإنسان حينما يبحث عن اللؤلؤ في الصحراء هو يبحث عن كنز، لكن هذا الكنز الذي هو اللؤلؤ لن تجده في الصحراء، هو في البحار، فينبغي أن تبحث عن رحمة الله في مكانها، لا في الدنيا وزخارفها، بل في حقيقتها، وهي أن تعرف الله فيها.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
الناس رجلان؛ برّ تقي وفاجر شقي:
في النهاية نحن نعد تقسيمات كبيرة جدًا بحسب ألواننا، وأعراقنا، وأجناسنا، وبيئتنا، وثقافتنا، بحسب دخلنا، وأعمالنا، آلاف مؤلفة، كل إنسان نسيج وحده، لكن مصير البشرية جمعاء إلى صنفين، مؤمن وكافر، الناس رجلان، برّ تقي كريم على الله، وفاجر شقي هيّن على الله، فالإنسان إن لم يكن مع الحق فهو مع الباطل، وهذه حقيقة خطيرة، أحيانًا الإنسان يتساهل، الآية الكريمة:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
[سورة القصص: 50]