فهرس الكتاب

الصفحة 19427 من 22028

هناك خطان لا ثالث لهما، إن لم تكن على أحدهما فأنت على الثاني قطعًا، والحق لا يتعدد، لأنه لا يوجد حقان، إن لم تكن على الحق فأنت على الباطل:

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار، في الحياة الدنيا أصحاب الدخل الكبير، وأصحاب الدخل القليل، وهناك ما بينهما، في الحياة وسط .. هناك غنى، وفقر، و وسط، هناك مرض عضال، و هناك صحة تامة، و هناك أمراض خفيفة محتملة، معه سكر، الحمية تفيده، هذا في الدنيا، أيها الأخوة، أما الآخرة فلا يوجد فيها شيء من هذا، فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار، إن لم نكن على الحق فنحن على الباطل، إن لم تكن مستقيمًا فأنت منحرف، إن لم يكن دخلك حلالًا فهو حرام، إن لم تكن مع الله فأنت مع الشيطان.

الآن الآية الكريمة:

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

الحقيقة أن الحياة الدنيا مشحونة بالمصائب لحكمة بالغة أرادها الله، المشكلة ليست في المصيبة، المشكلة في تفصيل هذه المصيبة، فعندما يجلس إنسان عند طبيب أسنان، وهذا الطبيب قد لا يناسب المريض أن يعطيه مخدرًا لأسباب صحية، فحينما يحفر ضرسه، وفيه عصب حساس جدًا يتألم ألمًا لا يحتمل لماذا يصبر المريض؟ لأنه يعلم أن هذا لصالحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت