العبادة طاعة أساسها معرفة تنتهي بسعادة، العبادة هي الأساس، المعرفة هي السبب، السعادة هي النتيجة، تعرفه، تطيعه، تسعد به في الدنيا والآخرة، هذه الآية يجب أن نحفظها، وأن تكون في قلوبنا، وفي أذهاننا دائمًا وأبدًا، مخلوقٌ من أجل أن تعرفه، ثم تطيعه، ثم تسعد بقربه، الله موجود ويعلم وسيُحاسِب.
من يعصي الله مدموغ بالغباء و بالحُمق و بالجهل:
والله الذي لا إله إلا هو، إنسان واحد قوي، عنده إمكان أن يكشف الأخطاء كلَّها، ولم يسامح أحدًا، فإنك لا تجد واحدًا يعصيه، وهذه المجتمعات أمامك أينما ذهبت، إنسان واحد قوي، عنده وسائل يكشف معصيتك، وسائل .. مثلًا الطريق مراقب ..
كنت مرَّة في الخليج، السرعة فوق السرعة المقرَّرة، اثنان وتسعون، خمسمئة درهم، أي سبعة آلاف ليرة، تجد السيارات كلَّها تسير دون الثمانين، لأن واضع القانون وضع جهازًا يكشف السرعات الزائدة، ويسجِّلُها، والضريبة بالغة، سبعة آلاف ليرة للمخالفة .. مثلًا .. فإنك تجد طريقًا طويلًا بين دبي ورأس الخيمة، وكل الناس متقيّدون بالسرعة النظامية، ذلك لأن واضع القانون يوجد عنده جهاز يكشف المخالفة، ولا يرحم، وليس هناك إعفاء، حينما تُصوَر السيارة أنها متجاوزة السرعة يجب عليه أن يدفع خمسمئة درهم، لا يوجد شك أبدًا، هذا مثل بسيط، إنسان عادي لكنه قوي، وضع أجهزة حديثة لكشف المخالفات، وإنه لن يعفي أحدًا، فانتهت العملية، مع إنسان قوي يضبط أخطاءك، ولن يعفيك من العقاب تطيعه أشدَّ الطاعة، والذي وجودك بيده، واستمرار وجودك بيده، وسمعك بيده، وبصرك بيده، وكل إمكاناتك بيده، وهو يعلم السر وأخفى، وبيده كل شيء، وسيُعاقِب، وتوجد عنده جهنَّم، ونعصيه؟ ..
تعصي الإله وأنت تُظهرُ حبَّهُ ... ذاك لعمري في المقالِ بديعُ
لو كان حبُّك صادقًا لأطعته ... إن المحبَّ لمن يحبَّ يطيعُ