فهرس الكتاب

الصفحة 19682 من 22028

وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ?

(سورة هود)

فأنت حينما تتأكَّد أن الأمر بيده وحده لا تتجه إلى سواه، ولا ترجو سواه، ولا تخاف من سواه، ولا تَعْقِدُ الأمل على غيره، ولا تتكل إلا عليه، ولا تَسعد إلا بقربه.

? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ?

متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا:

من أدق الأشياء حركة الإنسان، فهل أحدنا يملك حركته؟ فإذا تجمدت نقطة دمٍ صغيرة مثلًا في أحد أوعية الدماغ فَقَدَ الإنسان الحركة، فالحركة بيد من؟ بيد الله عزَّ وجل، وحينما يفقد الإنسان حركته يتمنَّى موته أقرب الناس إليه، ويعبِّر الناس عن هذا بأدعية كثيرة من مثل:"الله يخفف عنا".

و حينما يفقد الإنسان بصره أو سمعه، أو عندما يختل عقله، يتوسط له أقرب الناس إليه (أولاده) ليضعوه في مستشفى المجانين.

فأنت الآن عقلك في رأسك، و ترى بعينيك، و تسمع بأذنك، و تنطق بلسانك، كل هذه الأشياء أنت لا تملكها لكن الله يملكها، لكنك إن غضضت عينك عن محارم الله، أو إن بكت عينك من خشية الله، فإنك ترجو الله سبحانه وتعالى ألا يصيبك بها.

فعين بكت من خشية الله، وعينٌ غضت عن محارم الله، و لسانٌ نطق بذكر الله، وأذنٌ ما استمعت إلا إلى كتاب الله، و رجلٌ لم تمشِ إلا لقضاء حاجة الناس و لخدمة الخلق، و يدٌ لم تستعمل إلا في العطاء، فهذه الحواس وتلك الأجهزة والأعضاء إذا وظِّفت في طاعة الله ... عز َّوجل، فنرجو من الله عزَّ وجل أن يحفظها للمؤمن طيلة حياته، وهذا معنى دعاء النبي عليه الصلاة والسلام:

"وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا"*

(من سنن الترمذي: عن"ابن عمر")

? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ?

نعمة الأهل والأولاد والبيت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت