فإن ذهبت إلى الكِبَرْ فالكون لا ينتهي فهولا حدود له، وإن ذهبت إلى الصِغَرْ شيء لا يُصدَّق.
? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ?
ملك كل شيء، من أدق ذرةٍ إلى أكبر مجرة والنظام واحد، فنظام الذرَّات يشبه نظام المجرَّات، والذرات عالمٌ قائمٌ بذاته قال تعالى:
? وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ?
(سورة يس)
كل ذرةٍ فيها كهارب تسبح حول النواة بنظامٍ مدهش وبسرعاتٍ خيالية.
?إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ?
(سورة فاطر: آية"28")
وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟
عظيمات السمع:
إن أصغر عظام الجسم البشري عُظيمات السمع وهي ثلاث عُظيمات مربوطة بغشاء الطبل، فما مهمَّتها؟ مهمتها تكبير الصوت عشرين ضعفًا، فالإنسان يتلقَّى موجات صوتية من صيوان أذنه، تدخل هذه الموجات عبر قناة الأذن إلى غشاء الطبل، و غشاء الطبل مربوط بهذه العُظَيمات، هذه العُظيمات تكبِّر الصوت عشرين ضعفًا، لها مهمةً ثانية أيضًا، فلو جاء صوتٌ يمكن أن يخرق غشاء الطبل هذه العُظيمات تخفِّضه، تكبِّر وتخَفِّض، ونحن لا يوجد عندنا أجهزة كهربائية تكبِّر وتخفِّض في آن واحد، وهذه العظيمات تُكَبِّر الصوت الضعيف وتُضْعِف الصوت القوي حفاظًا على سلامة الإنسان، الأذن وحدها آيةٌ من آيات الله، حتى الآن لا أحد يعلم كيف يفرِّق الإنسان بين النَغَم والضَجيج، فالنغم ممتع أما الضجيج فهو مزعج، و كلاهما أصوات.
العين: