فهرس الكتاب

الصفحة 19688 من 22028

العين قال: هذا الدمع الذي يسيل هو مادة مطهِّرة و مُذيبة و مغذِّية و زلقة، وهو ينطلق من غدد بمقدار يحتاج معه إلى قناة تصريف و هي قناة الدمع، قناة الدمع تنقلب في الأنف إلى أداة ترطيب، وللأنف سطوح متداخلة، يمُرُّ الهواء عَبرها، فكل الأجسام الغريبة تتوضَّع على هذه السطوح اللزجة المرَّطبة بقناة الدمع، والحديث عن العين يطول، الحديث عن شبكية العين يطول أيضًا، فهناك مائة وثلاثين عصية ومخروط في شبكية العين، قسمٌ من هذه المخاريط من أجل اللون الأخضر، وقسمٌ للون الأزرق، وقسمٌ للون الأحمر، وقد تتداخل هذه الألوان وتُرْسَل إشارة إلى الدماغ، فهذا الضوء إذا وقع على هذه المخاريط والعصيَّات يجري تفاعلًا على هذه المخاريط والعصيات، و من هذه التفاعل ينشأ تيَّار كهربائي يُرسل إلى الدماغ لقراءة الصور، و الحديث عن العين يطول، كما الحديث عن الأذن و الأنف يطول أيضًا، فربنا سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، أما الآن فهم يريدون أن يغيِّروا خلق الله، ولسوف يدفعون ثمن هذا التغيير باهظًا، وأغلب الظن أن العقل البشري حينما يبتعد عن وَحي السماء فإنه يدمِّر نفسه، وما تعانيه البشرية اليوم من أمراضٍ لا دواء لها كالإيدز إنما هو من تفككٍ للأسرة و انهيار الأخلاق، ومن شيوع المخدِّرات و انتشار الجريمة، هذه هي حركة العقل من دون وَحْي السماء و منهج الله عزَّ وجل ..

?وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ?

? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ?

? وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ?

أي: يُعِزُّ من يشاء ويذلُّ من يشاء، فما من إنسان على وجه الأرض -فيما أعلم، وهذا هو الحق -أعزَّه الله كرسول الله، ويذل من يشاء .. يحيي ويميت، يغني ويفقر، يعطي ... ويمنع، وهذا معنى:

? وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت