نحن في بحبوحتين ...
أيها الإخوة ... نحن في بحبوحتين، البحبوحة الأولى إذا طبَّقنا سنة النبي عليه الصلاة والسلام، لأن الله عزَّ وجل يقول:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
(سورة الأنفال)
فالإنسان إذا طَبَّقَ سنة النبي كان في بحبوحة، وإذا وقع في خطأ واستغفر فهو في بحبوحةٍ أخرى، والآن هو وقت السجود و وقت المعرفة و طلب العلم و إنفاق المال، هذا وقت أن تجلس على رُكبتيك في المسجد لتفهم كلام الله، هذا وقت مساعدة الضعفاء وإطعام المساكين و تعلُّم القرآن، فنحن الآن في بحبوحة، أما حينما تدرك الحقيقة ...
وما أصعب أن تدركها بعد فوات الأوان ..
{وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}
لذلك يقول النبي الكريم:
"اغتنم خمسًا قبل خمس؛ شبابك قبل هرمك"
فمع الهرم هناك أدوية وأطباء، وتحاليل، وقسطرة، فتكون عندها مهمومًا بصحتك، أما الآن فأنت مفرَّغ من أمور صحتك .."اغتنم خمسًا قبل خمس شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك".
و الإنسان قبل الزواج لديه وقت فارغ، أما بعد الزواج فيكون لديه زوجة و أولاد وهموم، فهو قبل الزواج في فراغ، أما بعد الزواج فهناك مشاغل، وهو في ربيع العمر أفضل، أما في الخريف فهناك مشكلات"اغتنم خمسًا قبل خمس".
{وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}