أيها الإخوة الكرام ... إن الشيء الذي يتناقض مع وجود الله عزَّ وجل هو أن يستوي المحسن والمسيء، المسلم و غير المسلم، المؤمن وغير المؤمن، الأخلاقي وغير الأخلاقي إن الاعتقاد اليقيني بهذا هو الذي يدفعنا إلى طاعة الله وإلى نَيْلِ رضوانه والفوز بما عنده، فالإنسان حينما يثق بأن المستقبل لصالح المؤمن يندفع، لذلك لا عبرة للماضي، بل العبرة في المستقبل، فالناس في شبابهم متشابهون، لكنهم في خريف أعمارهم متفاوتون، وهذا التفاوت مُتَعَلِّقٌ بما مضى من أعمارهم.